الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
132
قلائد الفرائد
مضافا إلى أنّ التفريع يأبى عن الحمل على الأوّل ؛ أعني إرادة الجنس ؛ كيف ، وشرط التفريع أن يكون المتفرّع أخصّ من المتفرّع عليه ؟ ! لأنّ تفريع العامّ على الخاصّ من المستهجنات عند العرف ؛ فكيف يمكن صدوره من الإمام عليه السّلام ؟ ! فقد ظهر أنّ الموضع الثاني من الاستدلال أوهن من الأوّل ؛ هذا . [ 3 - صحيحة زرارة الثالثة ] 26 - قوله رحمه اللّه : « ومنها صحيحة ثالثة لزرارة . . . « 1 » » ( 3 : 62 ) أقول : إنّها صحيحة بناء على سند الكافي « 2 » ، وعلى سند التهذيب « 3 » حسنة ، ومضمرة على بعض النسخ . وعن الوافية « 4 » وفي الفصول « 5 » ذكرها مسندة ؛ حيث أسند فيهما إلى أحدهما عليه السّلام . ولا بدّ في مقام الاطّلاع عليه من ملاحظة سندها في الكتابين ؛ فراجع . وكيف كان : فتقريب الاستدلال بها : أنّ قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » بمنزلة الكبرى الكلّيّة وصغراها مطويّة في الكلام ؛ فكأنّه قال : إنّه على يقين بعدم إتيان الركعة الرابعة ولا ينقض اليقين بالشكّ . وأجاب عنه رحمه اللّه في المتن « 6 » بما شرحه : أنّ محتمل الحديث بين وجوه خمسة ، وما ينفع منها بحال المستدلّ ، للمناقشة فيه مجال : الأوّل : أن يكون المراد ما هو على طبق مذهب العامّة ؛ بأن يقال : إنّ المراد بقوله عليه السّلام : « قام فأضاف إليها أخرى » القيام للركعة الرابعة من دون التسليم بإتيانها
--> ( 1 ) - الوسائل 5 : 321 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 351 ، وفيه : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : . . . » . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 186 ، وفيه : « وعنه - محمّد بن يعقوب - عن عليّ بن إبراهيم . . . » . والاستبصار 1 : 373 . ( 4 ) - الوافية : 206 . ( 5 ) - الفصول : 370 . ( 6 ) - فرائد الأصول 3 : 62 .